آقا ضياء العراقي

112

شرح تبصرة المتعلمين

اشترى منه » . ولا يخفى أنّ المراد من نفي الصلاحيّة في النصين نفي الصحّة ، ولو بقرينة فهم الأصحاب ، بل وظاهر الأخير صورة احتمال الظفر به ، وعدم اليأس منه ، فشمله حينئذ كبرى الغرر ، كما أنّه مع يأسه كان مشمول كبرى القدرة على التسليم ، وظاهر الاستثناء صورة إنشاء البيع عليهما . وحينئذ فلا بد وأن يحمل ذيل الرواية على التعبد محضا ، وإلاَّ فلا يتم بمقتضى القواعد ، والحمل على نقل الآبق تبعا للبيع الوارد على الضميمة مستقلا خلاف الظاهر ، ولا بأس بالالتزام بجعل مفاد الذيل لبيان التقريب في جعل الثمن قبال الضّميمة صورة ، لإقباله بحسب قصد المبادلة والمتعاملين كما لا يخفى . ثم إن المنصرف من النّواهي صورة عدم قدرة المشتري أيضا على التسلم ، وإلاَّ فهو خارج عن منساق النصوص ، بل دليل القدرة على التسليم أيضا غير شاملة ، نعم مع جهل البائع بذلك أيضا تشمله كبرى الغرر ، وإن علم المشتري بقدرته عليه . وحينئذ فمع علمهما بقدرة المشتري عليه ، مقتضى القواعد صحّة بيعه بلا ضميمة ، وعموم نهي عما ليس عندك أيضا منصرف عن هذه الصورة كما هو ظاهر . * * * ( و ) على أيّ حال ظهر من النّصوص السابقة أنّه ( لو ضم إليه غيره صح ) ، ومقتضى النّصوص كون الثّمن في فرض تلف الآبق بتمامه قبال الضميمة ، ولازمة رجوع تمامه إليه في فرض اليأس عن الضميمة أيضا . ولكن لا يخفى أن ذلك إنما يتم في صورة البناء على حمل الذّيل على التعبد المحض . وإلاَّ فبناء على ما أسلفناه أخيرا لا محيص من الالتزام برجوع ما يقابله بعد فرض صحّة البيع بالنسبة إلى الآبق مع الضميمة .